الرئيسية / منوعات / هنية: القوة الخاصة عملت بغزة والضفة ودول عربية وأعلن استعدادي للقاء أبو مازن

هنية: القوة الخاصة عملت بغزة والضفة ودول عربية وأعلن استعدادي للقاء أبو مازن

كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، أن قوات خاصة إسرائيلية دخلت إلى خانيونس، وحاولت المس بالمقاومة، ولكن كان عناصر المقاومة كتائب القسام على مستوى التحدي، من خلال التحدي واليقظة في وجه المعتدين، فقتلوا ضابطاً كبيراً، وجرحوا العديد من القوة التي حاولت العبث بالأمن الفلسطيني.
قال هنية خلال خطابه الذي ألقاه في الذكرى 31 لانطلاقة حركة حماس: “من يدخل غزة إما أن يكون قتيلاً أو أسيراً، وكان الرجال على مستوى المسؤولية، فاستشهد نور بركة”، مضيفاً: “أماكن دخول وخروج القوات الخاصة الإسرائيلية معلومة ومعروفة بدقة، وبتحديد دقيق لقيادة كتائب القسام”.

وأضاف: “الأوقات التي دخلت فيها القوة الإسرائيلية أيضاً معروفة بدقة، وبتحديد دقيق لكتائب القسام، وكم ساعة، وكم دقيقة، مكثوا في غزة أيضاً”.

وتابع: “هناك ذخر أمني وفني مهم بين أيدي مهندسي القسام، وسيساهم في فهم آليات عمل القوات التي عملت في أكثر من مكان ودولة.

واستطرد هنية بقوله: “هذا الذخر الأمني والفني سيكشف الكثير عن آليات عمل هذه القوات التي عملت داخل غزة في هذه المحاولة، وفي الضفة، وفي الدول العربية، وأماكن أخرى، وسيكون لهذا الكنز الأمني الذي لا يقدر بثمن تداعيات ميدانية مهمة في عملية صراع الأدمغة مع الاحتلال في المرحلة المقبلة”.

وأوضح أن كتائب القسام، وعبر مؤتمر صحفي الأيام المقبلة، ستعلن عما يحتاجه الشعب الفلسطيني، فيما يتعلق بعملية خانيونس، وفيما يتعلق بالمواجهات العسكرية، قال: “بعد حدث خانيونس، كانت هي الأهم، لأن كتائب المقاومة كشفت الشيء المحدود عن قدراتها العسكرية، حيث ضربت الكورنيت حافلة إسرائيلية، وأسقطت القتلى والجرحى، وعندما استهدف الاحتلال المقرات الأمنية بغزة، كانت المقاومة له بالمرصاد، فضربت عسقلان المحتلة”.

وبين هنية، أن هذه المواجهة العسكرية، كانت نقطة تحول في إدارة الصراع العسكري مع الاحتلال، قائلا: “إن ما حصل في المواجهة الأخير هو شيء محدود بالنسبة لما تملكه القسام وفصائل المقاومة، ولو زاد الاحتلال لزادت المقاومة، ولديها القدرة للوصول إلى تل أبيب”.

وأضاف: “إن هذا الحدث له تداعياته، حيث أن ليبرمان الذي كان يهدد قطاع غزة، قدم استقالته، فعلى وقع مقاومة الشعب سقط ليبرمان”. 
وقال: “مسيرات العودة التي سجلت ثلاث نقاط استراتيجية، أولها أن الشعب الفلسطيني قال وبكل قوة: لا لـ (صفقة القرن)، فبعد عام من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وبعد أن حاولوا تصفية قضية اللاجئين، فإن القدس مازالت عربية وإسلامية، وفي حراسة المرابطين والمرابطات، وفي عيوننا وفؤادنا، فقرار نقل السفارة إلى القدس لم ولن يغير شيئاً”.

وأضاف: “النقطة الثانية، أن مسيرات العودة، أكدت أن هذا الجيل متمسك بحق العودة، فالشعب الفلسطيني لا يفرط بأرضه أو بقدسه، أما النقطة الثالثة، فتتمثل في أن مسيرات العودة وضعت ملف حصار غزة على الطاولة الإقليمية والدولية، وخاصة بعد محاولة التهميش وضرب إرادة الصمود لأبناء الشعب الفلسطيني”.

وتابع: “إن مسيرات العودة حققت الخطوات الأولى من كسر الحصار، حيث إنها تمسكت بثوابتها ومقاومتها”، موجهاً التحية لأبناء الشعب الفلسطيني، الذين يخوضون مسيرات العودة.

وفي السياق ذاته، أكد هنية أن أمريكا لم تستطع أن تمرر قرار إدانة حركة حماس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لافتاً إلى أن أمريكا وإسرائيل هزموا عسكرياً وأمنياَ وسياسياً.

وفيما يتعلق بأحداث الضفة الغربية، قال رئيس المكتب السياسي لحماس: “انتفضت الضفة، ووقفت بكل شموخ وبكل قوة واقتدار، وكأنها تقول إنه في ذكرى الانطلاقة، أن الضفة مع المقاومة والانتفاضة والثوابت، وإنها ستحمي القدس والأقصى ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم”.

وأضاف: “المقاومة في غزة، تنطلق كالمارد في الضفة الغربية، حيث إنها ممتدة زماناً ومكاناً، وأنها ستتواصل”.

وتابع: “الهبة في الضفة الغربية، هي رد على كل الاهانات التي يقوم بها المحتل على الشعب الفلسطيني”، لافتاً إلى أنها رد على بناء الجدار والتهويد، منوهاً إلى أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يُسلم للمحتل، أو أن يرضى بالذل أو الهوا
وفي السياق، قال: “الانتفاضة بالضفة تأكيد على أن رفض محاولات تنفيذ (صفقة القرن)، وبالتالي فهي تؤكد أنها مقبرة لهذه الصفقة”، مضيفاً: “لا ننفي تهمة أن تكون المقاومة بالضفة، تأتي من غزة، لأن ذلك فخر لنا، وإن رجال الضفة من حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهات، عظماء أشداء تغلي صدورهم، وهم ليسوا بحاجة إلى ريموت كونترول”.
وأضاف: “إذا تم تخفيف القبضة الأمنية عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، فسيصنعون المعجزات في المقاومة”، مؤكداً أن الأهداف كثيرة، وفي مرمى بصر رجالات الضفة الغربية”.
وتابع: “هناك ستة ملايين ينتظرون يوم العودة إلى فلسطين، ويتجدد ارتباطهم بفلسطين، وهذا يعني أن حماس في الذكرى الـ31 تقف في مربع قوي وصلب، وأن الشعب الفلسطيني ومقاومته تقف في موقع أقوى من موقع المحتل”.
وفيما يتعلق بالتطبيع مع الاحتلال، أكد هنية أن الأمة ضد التطبيع ولا تعترف به، موجهاً كلمة إلى الاحتلال قائلاً: “لا تسجلوا الإنجازات بزيارتكم لهذه الدولة أو تلك”.
وفي سياق ذي صلة، بين رئيس المكتب السياسي لحماس، أن المطلوب في التعامل مع التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية يتمثل في أربع نقاط، موضحاً أن أولها هو الوحدة الوطنية والمصالحة والتوافق والتفاهم، لافتاً إلى أن ما يجري الآن يتطلب قرارات استثنائية. 
وقال: “حماس مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى لاستعادة الوحدة الفلسطينية، لنكون شعباً واحداً، فالضفة وغزة تعانقوا في المقاومة، فلنتعانق بالسياسة، وبالتالي نستعد للذهاب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية”.
وأعلن أن حركته جاهزة لإجراء انتخابات عامة، بعد ثلاثة أشهر، وليتم تحديد موعد الانتخابات، وبعدها فإن حركته جاهزة للذهاب للانتخابات.
وقال: “جاهزون لتطبيق اتفاقيات 2011 بكل ملفاتها الخمسة، أما النقطة الثانية، تتمثل في وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، فلا يجوز استمراره بأي حال من الأحوال، فهو الذي يبطش بشعبنا ويهوّد الأقصى، فلا يستقيم هذا التعاون الأمني مع القول بحماية الشعب الفلسطيني”.
وأضاف: “أما النقطة الثالثة، أدعو إلى عقد اجتماع فلسطيني عاجل تشارك فيه القيادات الفلسطينية من الداخل والخارج؛ لبحث واقع قضيتنا وتحديد معالم مستقبلنا، فنحن جاهزون لذلك، ولتحتضنه القاهرة إن لم يكن على أرضنا”.
وتابع: “مستعد للقاء مع الرئيس أبو مازن في غزة أو القاهرة أو أي مكان؛ للتباحث في ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات وطنية في المرحلة المقبلة، فلم يعد هناك من يريد أن يراهن على الاحتلال”.
ووجه رسالة إلى حركة فتح قائلاً: “لا تراهنوا على خيار المفاوضات، وكفى لأوسلو، ولنتوجه لبناء رؤية فلسطينية شاملة، والاتفاق على استراتيجية وطنية تحدد المسار السياسي والمقاومة والشأن الداخلي؛ ولتضم كل أبناء الشعب الفلسطيني سواء في الداخل أو الخارج”.
واستطرد: “يجب عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت، ولتطبيق مخرجات اللجنة التحضيرية لعقد مجلس وطني موحد، ويجب أن يكون هناك شراكة سياسية، فقد قدمنا شراكة محترمة في العمل العسكرية عبر غرفة العمليات المشتركة”.
وبين أن الفلسطينيين سيعملون على تعزيز العلاقات مع الدول العربية والإقليمية، موجهاً تحيته إلى مصر وقطر وإيران التي تدعم المقاومة، رغم ما تتعرضه له من عقوبات أمريكية، بالإضافة إلى الكويت، التي تقف في المحافل الدولية؛ لكي تتصدى لقرارات تصفية القضية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالأسرى، قال إسماعيل هنية: “إن تحرير الأسرى هي مسؤولية الجميع، وإن المقاومة التي حررت بعضاً منهم ستخرجهم من خلف القضبان”. 
وحول وفاة شقيقه الأكبر، قال: “إسرائيل رفضت قدوم بعض أخواتي في أراضي 48 إلى غزة لحضور عزاء شقيقي الأكبر، بحجة أني أيدت العمليات في الضفة الغربية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *